نوبة الهلع: أعراضها، وماذا تفعل أثناءها، وكيف تتخلص منها

نوبة الهلع تجربة مخيفة جدًا لكنها ليست خطيرة على القلب السليم. تعرّف على أعراضها، وخطوات عملية تساعدك أثناء النوبة، وطرق العلاج التي تمنع تكرارها.

فجأة، وبدون مقدمات، يبدأ قلبك يدق بسرعة، وتشعر أنك لا تستطيع التنفس، وتدوخ، وتعرق، ويسيطر عليك إحساس أنك ستموت أو ستفقد عقلك. بعد دقائق تهدأ الأعراض، لكنك تبقى مرهقًا وخائفًا من أن تتكرر.

هذا ما يصفه كثيرون عن نوبة الهلع. وكثير منهم يذهب إلى الطوارئ في المرة الأولى ظنًا أنها أزمة قلبية.

ما هي نوبة الهلع؟

نوبة الهلع موجة مفاجئة من الخوف الشديد، تصل إلى ذروتها خلال دقائق، وتصاحبها أعراض جسدية قوية. يحدث ذلك لأن جهاز الإنذار في الجسم، المسؤول عن رد فعل "الكر أو الفر"، ينطلق دون وجود خطر حقيقي.

أعراض نوبة الهلع

أعراض جسدية

  • خفقان أو تسارع شديد في ضربات القلب.
  • ضيق في التنفس أو إحساس بالاختناق.
  • ألم أو ضيق في الصدر.
  • دوخة أو إحساس بالإغماء.
  • رعشة وتعرّق.
  • تنميل في اليدين أو الوجه.
  • غثيان أو اضطراب في المعدة.
  • إحساس بالسخونة أو البرودة.

أعراض نفسية

  • خوف شديد من الموت أو من حدوث كارثة.
  • خوف من فقدان السيطرة أو الجنون.
  • إحساس بأن ما حولك غير حقيقي، أو أنك منفصل عن نفسك.

هل نوبة الهلع خطيرة؟

نوبة الهلع مخيفة جدًا لكنها ليست خطيرة على القلب السليم، وتهدأ عادة خلال عشر إلى عشرين دقيقة.

لكن انتبه: إذا كانت هذه أول مرة تشعر فيها بألم في الصدر أو ضيق تنفس، أو كان عمرك فوق الأربعين، أو لديك عوامل خطر لأمراض القلب، فتوجّه للطوارئ أو راجع طبيبًا لاستبعاد أي سبب جسدي. بعد التأكد من سلامة القلب، يصبح التعامل مع النوبات أسهل بكثير.

ماذا تفعل أثناء نوبة الهلع؟

  1. سمِّها باسمها: قل لنفسك "هذه نوبة هلع، مخيفة لكنها ليست خطيرة، وستنتهي خلال دقائق".
  2. تنفّس ببطء: شهيق من الأنف لأربع عدّات، ثم زفير بطيء من الفم لست عدّات. الزفير الأطول يهدّئ الجسم.
  3. لا تقاوم الأعراض: محاولة إيقافها بالقوة تزيدها. اسمح لها أن تمر مثل موجة.
  4. ثبّت نفسك في المكان: لاحظ خمسة أشياء تراها، وأربعة تلمسها، وثلاثة تسمعها.
  5. لا تهرب من المكان إن أمكن: البقاء حتى تهدأ النوبة يعلّم عقلك أن المكان آمن.

لماذا تتكرر نوبات الهلع؟

بعد النوبة الأولى يبدأ كثيرون في الخوف من النوبة القادمة، فيراقبون نبض قلبهم وتنفسهم باستمرار، ويتجنبون الأماكن التي حدثت فيها النوبة، مثل المواصلات أو الأسواق. هذا الخوف المستمر يُبقي الجسم في حالة تأهب، فتزيد احتمالية النوبات، وقد يتحول الأمر إلى اضطراب الهلع.

علاج نوبات الهلع

الخبر الجيد أن اضطراب الهلع من أكثر الحالات استجابة للعلاج.

العلاج المعرفي السلوكي

هو العلاج الأول الموصى به، ويساعدك على:

  • فهم ما يحدث في جسمك أثناء النوبة، فيقل الخوف منها.
  • تصحيح التفسيرات الكارثية، مثل "قلبي سيتوقف".
  • التعرّض التدريجي والآمن للأحاسيس والأماكن التي تتجنبها.

ويلاحظ كثيرون تحسنًا واضحًا خلال عدد قليل من الجلسات.

العلاج الدوائي

في بعض الحالات قد يقترح الطبيب النفسي دواءً يقلل تكرار النوبات، من الأدوية التي لا تسبب الإدمان. أما المهدئات فتُستخدم بحذر شديد ولفترات قصيرة فقط، لأنها قد تسبب الاعتماد عليها. لا تتناول أي دواء دون استشارة طبيب.

متى تطلب المساعدة؟

  • إذا تكررت النوبات أكثر من مرة.
  • إذا أصبحت تعيش في خوف دائم من النوبة القادمة.
  • إذا بدأت تتجنب الخروج أو المواصلات أو الأماكن المزدحمة.
  • إذا كنت تلجأ إلى المهدئات دون إشراف طبي.

العلاج أونلاين مناسب جدًا لنوبات الهلع، خاصة إذا كان الخروج نفسه أصبح صعبًا. اقرأ المزيد عن علاج القلق ونوبات الهلع أونلاين، أو احجز جلسة مع طبيب أو معالج نفسي على Sycura.

المحتوى على هذا الموقع للتوعية العامة ولا يغني عن التشخيص أو العلاج من مختص.

جلستك الأولى أقرب مما تتخيل

حمّل تطبيق Sycura، واختر معالجك، واحجز في دقائق.

التطبيق قريبًا على App Store وGoogle Play