اكتئاب ما بعد الولادة: الفرق بينه وبين الحزن المؤقت، ومتى تطلبين المساعدة

ليس كل حزن بعد الولادة اكتئابًا، لكن اكتئاب ما بعد الولادة حالة شائعة تحتاج علاجًا. تعرّفي على علاماته، والفرق بينه وبين الحزن المؤقت، وطرق علاجه الآمنة.

من المتوقع أن تكون الأيام الأولى بعد الولادة مليئة بالفرح، لكن كثيرًا من الأمهات يفاجأن بمشاعر مختلفة تمامًا: حزن، وبكاء، وإرهاق، وإحساس بالذنب لأنهن "المفروض يكونوا مبسوطين". والأهم أن تعرفي أن هذه المشاعر شائعة، وأنها ليست دليلًا على أنك أم سيئة، وأن لها علاجًا.

حزن ما بعد الولادة المؤقت

نسبة كبيرة من الأمهات، قد تصل إلى أغلبهن، يمررن بما يُسمى حزن ما بعد الولادة، ومن علاماته:

  • تقلب في المزاج وبكاء دون سبب واضح.
  • حساسية زائدة وقلق.
  • صعوبة في النوم حتى عندما ينام الطفل.

ويبدأ عادة خلال الأيام الأولى بعد الولادة، ويتحسن من نفسه خلال أسبوعين تقريبًا مع الدعم والراحة.

اكتئاب ما بعد الولادة

هو حالة أشد وأطول، وتصيب نسبة ليست قليلة من الأمهات، تقدرها الدراسات بنحو أم من كل سبع إلى عشر أمهات. ويمكن أن يبدأ في أي وقت خلال السنة الأولى بعد الولادة، وكثيرًا ما يبدأ خلال الأسابيع الأولى. ومن علاماته:

  • حزن أو فراغ مستمر معظم اليوم لأكثر من أسبوعين.
  • فقدان الاهتمام والاستمتاع بالأشياء، أحيانًا حتى بالطفل.
  • إرهاق شديد لا يفسره قلة النوم وحدها.
  • إحساس قوي بالذنب أو بأنك لست أمًا جيدة.
  • قلق شديد على الطفل، أو أفكار مخيفة متكررة.
  • صعوبة في التواصل مع الطفل أو الإحساس بالقرب منه.
  • تغيّر في الشهية والنوم.
  • صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات.
  • الانسحاب من الأهل والأصدقاء.

ما الذي يزيد احتمالية حدوثه؟

  • تاريخ سابق للاكتئاب أو القلق، أو اكتئاب في حمل سابق.
  • التغيرات الهرمونية الكبيرة بعد الولادة.
  • قلة الدعم من الزوج أو الأسرة.
  • ضغوط كبيرة مثل مشكلات مادية أو زوجية.
  • ولادة صعبة، أو طفل يحتاج رعاية خاصة.
  • الحرمان الشديد من النوم.

لكنه قد يحدث أيضًا دون أي من هذه العوامل.

علامات تحتاج تدخلًا عاجلًا

تواصلي مع طبيب فورًا أو توجّهي لأقرب طوارئ إذا:

  • راودتك أفكار عن إيذاء نفسك أو إيذاء الطفل.
  • شعرتِ بارتباك شديد، أو سمعتِ أو رأيتِ أشياء لا يراها غيرك، أو ظهرت لديك أفكار غريبة غير واقعية.
  • لم تستطيعي النوم إطلاقًا لعدة أيام مع نشاط أو اضطراب غير معتاد.

العلامات الثلاث الأخيرة قد تشير إلى ذهان ما بعد الولادة، وهو نادر لكنه حالة طبية طارئة تحتاج تدخلًا سريعًا.

العلاج

العلاج النفسي

مثل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج بين الأشخاص، وهو فعّال جدًا في الحالات الخفيفة والمتوسطة، ويساعدك على التعامل مع الأفكار القاسية تجاه نفسك، وتنظيم يومك، وطلب الدعم.

العلاج الدوائي

في الحالات المتوسطة والشديدة قد يقترح الطبيب النفسي دواءً مضادًا للاكتئاب. وكثير من الأمهات يقلقن من الرضاعة، والحقيقة أن بعض مضادات الاكتئاب تُعتبر مناسبة أثناء الرضاعة، ويختار الطبيب الأنسب بعد موازنة الفوائد والمخاطر. وترك الاكتئاب دون علاج له أيضًا أثر على الأم والطفل.

الدعم العملي

  • مشاركة الزوج والأسرة في رعاية الطفل ليلًا لتحصلي على ساعات نوم متصلة.
  • قبول المساعدة في البيت دون إحساس بالذنب.
  • الحديث مع أمهات أخريات مررن بنفس التجربة.

للزوج والأسرة

  • لاحظوا التغيرات واسألوا بلطف دون لوم.
  • لا تقولوا "ده دلع" أو "كل الستات بيعدوا بكده".
  • ساعدوا عمليًا في رعاية الطفل والبيت.
  • شجعوها على طلب المساعدة واحضروا معها إن أمكن.

ومن المهم أن تعرفوا أن الآباء أيضًا قد يصابون بالاكتئاب بعد قدوم طفل.

لماذا الجلسات أونلاين مناسبة؟

مع طفل حديث الولادة، يكون الخروج إلى عيادة أمرًا صعبًا جدًا. الجلسة الأونلاين تتيح لك الحصول على المساعدة من البيت، وفي وقت نوم الطفل. احجزي جلسة مع دكتور نفسي اون لاين على SyCura، واقرئي أيضًا عن علامات الاكتئاب.

المحتوى على هذا الموقع للتوعية العامة ولا يغني عن التشخيص أو العلاج من مختص.

جلستك الأولى أقرب مما تتخيل

حمّل تطبيق SyCura، واختر دكتورك، واحجز في دقائق.

التطبيق قريبًا على App Store وGoogle Play