اضطراب ما بعد الصدمة: الأعراض، ولماذا لا تزول وحدها أحيانًا، وطرق العلاج

بعد حادث أو فقد مفاجئ أو تجربة عنيفة، قد تستمر الذكريات والكوابيس والخوف لأشهر. تعرّف على اضطراب ما بعد الصدمة، وأعراضه، وطرق علاجه المثبتة.

بعد حادث سيارة، أو اعتداء، أو فقد مفاجئ لشخص عزيز، أو التعرض للعنف أو الحرب، من الطبيعي أن يمر الإنسان بأيام أو أسابيع صعبة: صعوبة في النوم، وذكريات مزعجة، وخوف. ومع الوقت والدعم، يتعافى أغلب الناس تدريجيًا. لكن عند البعض، تستمر هذه الأعراض لأشهر وتؤثر على حياتهم، وهنا نتحدث عن اضطراب ما بعد الصدمة.

ما هي الصدمة النفسية؟

هي التعرض لحدث فيه تهديد حقيقي للحياة أو إصابة خطيرة أو عنف، سواء حدث لك، أو شاهدته يحدث لغيرك، أو علمت أنه حدث لشخص قريب منك.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

تنقسم الأعراض إلى أربع مجموعات:

١. إعادة معايشة الحدث

  • ذكريات مزعجة تقتحم ذهنك رغمًا عنك.
  • كوابيس متكررة.
  • لحظات تشعر فيها كأن الحدث يحدث الآن من جديد.
  • انزعاج شديد أو أعراض جسدية عند التعرض لما يذكرك بالحدث.

٢. التجنب

  • تجنب الأماكن أو الأشخاص أو المواقف التي تذكرك بالحدث.
  • تجنب الحديث أو التفكير فيه.

٣. تغيرات في التفكير والمزاج

  • أفكار سلبية مستمرة عن نفسك أو العالم، مثل "مفيش مكان آمن".
  • لوم النفس على ما حدث.
  • مشاعر مستمرة من الخوف أو الغضب أو الذنب أو الخزي.
  • فقدان الاهتمام بالأشياء، والإحساس بالبعد عن الآخرين.
  • صعوبة في الإحساس بالمشاعر الإيجابية.

٤. التأهب الزائد

  • الإحساس بالتوتر والترقب طوال الوقت.
  • الفزع بسهولة من الأصوات المفاجئة.
  • صعوبة في النوم والتركيز.
  • سرعة الانفعال.

ويُشخص الاضطراب عندما تستمر هذه الأعراض أكثر من شهر وتسبب ضيقًا واضحًا أو تؤثر على الحياة اليومية. وقد تظهر الأعراض بعد الحدث مباشرة، أو تتأخر أحيانًا لأشهر.

لماذا يصاب البعض دون غيرهم؟

ليس لأنهم أضعف. فهناك عوامل كثيرة تؤثر، منها شدة الحدث ومدته، وتكرار التعرض للصدمات، والتجارب الصعبة السابقة، وقلة الدعم بعد الحدث، والضغوط المصاحبة.

الصدمات المتكررة والمعقدة

عندما تكون الصدمات متكررة وطويلة، مثل التعرض للإساءة في الطفولة أو العنف المستمر، قد تظهر صورة أكثر تعقيدًا، تشمل صعوبات كبيرة في تنظيم المشاعر، وفي العلاقات، وفي الصورة عن الذات. وهذه تحتاج علاجًا متخصصًا وأطول.

طرق العلاج

الخبر الجيد أن اضطراب ما بعد الصدمة قابل للعلاج، وأن العلاجات النفسية المركزة على الصدمة من أكثر العلاجات فاعلية.

العلاج المعرفي السلوكي المركز على الصدمة

يساعدك على فهم الحدث وتأثيره، ومراجعة الأفكار المؤلمة مثل لوم النفس، والتعامل التدريجي والآمن مع الذكريات والمواقف التي تتجنبها.

العلاج بإزالة الحساسية وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR)

علاج منظم يساعد العقل على معالجة الذكريات المؤلمة بحيث تفقد شحنتها الانفعالية الشديدة. وهو من العلاجات الموصى بها لاضطراب ما بعد الصدمة.

العلاج الدوائي

قد يقترح الطبيب النفسي بعض مضادات الاكتئاب للمساعدة في الأعراض، خاصة عند وجود اكتئاب أو قلق شديد مصاحب، أو عندما لا يكون العلاج النفسي متاحًا أو كافيًا. أما المهدئات فلا يُنصح بالاعتماد عليها في علاج اضطراب ما بعد الصدمة.

ماذا يساعد بعد التعرض لصدمة مباشرة؟

  • الأمان أولًا، ثم الدعم من أشخاص تثق بهم.
  • الحفاظ على روتين بسيط للنوم والأكل.
  • السماح لنفسك بمشاعرك دون إجبار نفسك على الحديث قبل أن تكون مستعدًا.
  • تجنب الكحول والمهدئات غير الموصوفة كوسيلة للهروب.
  • طلب المساعدة إذا استمرت الأعراض أو اشتدت.

متى تطلب المساعدة؟

  • إذا استمرت الأعراض أكثر من شهر.
  • إذا كانت تؤثر على نومك أو عملك أو علاقاتك.
  • إذا بدأت تعتمد على مواد أو أدوية لتهدأ.
  • إذا راودتك أفكار عن إيذاء نفسك. وفي هذه الحالة، إذا كنت في خطر الآن، اتصل بالطوارئ في بلدك أو توجّه لأقرب مستشفى.

على SyCura يوجد أطباء ومعالجون نفسيون لديهم خبرة في علاج الصدمات النفسية، بما فيها EMDR، ويمكنك أن تبدأ معهم أونلاين من مكان تشعر فيه بالأمان.

المحتوى على هذا الموقع للتوعية العامة ولا يغني عن التشخيص أو العلاج من مختص.

جلستك الأولى أقرب مما تتخيل

حمّل تطبيق SyCura، واختر دكتورك، واحجز في دقائق.

التطبيق قريبًا على App Store وGoogle Play