القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي): أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

هل تخاف من الحديث أمام الناس أو من نظرتهم إليك لدرجة أنك تتجنب المواقف الاجتماعية؟ تعرّف على القلق الاجتماعي، وكيف يختلف عن الخجل، وكيف يُعالج بنجاح.

يحمرّ وجهك، وترتعش يداك، وتشعر أن الجميع ينظر إليك ويحكم عليك. تتجنب الحديث في الاجتماعات، وتعتذر عن المناسبات، وتعيد التفكير في كل كلمة قلتها لساعات بعد أي لقاء. إذا كان هذا يصفك، فقد يكون ما تمر به القلق الاجتماعي، أو ما يُعرف بالرهاب الاجتماعي، وهو من أكثر اضطرابات القلق شيوعًا.

الفرق بين الخجل والقلق الاجتماعي

الخجل صفة شائعة: قد تشعر بعدم الارتياح في البداية مع أشخاص جدد، ثم تعتاد عليهم.

أما القلق الاجتماعي فيختلف:

  • الخوف شديد ومستمر، ويستمر غالبًا لأشهر أو سنوات.
  • يتعلق بالخوف من التقييم السلبي أو الإحراج أمام الآخرين.
  • يؤدي إلى تجنب المواقف أو تحمّلها بضيق شديد.
  • يؤثر على الدراسة أو العمل أو العلاقات.

الأعراض

في المواقف الاجتماعية

  • خوف شديد من الحديث أمام مجموعة، أو التعارف، أو الأكل والكتابة أمام الآخرين.
  • خوف من أن يلاحظ الناس توترك أو يحكموا عليك.
  • أعراض جسدية مثل احمرار الوجه، والتعرق، والرعشة، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، وارتعاش الصوت.
  • صعوبة في التواصل بالعينين.

قبل الموقف وبعده

  • قلق شديد قد يبدأ قبل الموقف بأيام.
  • مراجعة مستمرة لما حدث بعد الموقف، والتركيز على كل "خطأ".

السلوكيات الوقائية

يلجأ كثيرون إلى سلوكيات تبدو مريحة، لكنها تُبقي القلق مستمرًا، مثل تجنب النظر للناس، أو الكلام بسرعة لإنهاء الموقف، أو تحضير كل جملة مسبقًا، أو الوقوف دائمًا في الخلف.

متى يبدأ؟ وما أسبابه؟

يبدأ القلق الاجتماعي غالبًا في سن المراهقة، وقد يستمر لسنوات طويلة إذا لم يُعالج. ومن العوامل التي تساهم فيه:

  • الاستعداد الوراثي وطبيعة المزاج الحذرة منذ الطفولة.
  • تجارب مؤلمة مثل التنمر أو السخرية.
  • أسلوب تربية يركز على الانتقاد أو الخوف من كلام الناس.
  • طريقة تفكير تبالغ في احتمال الحكم السلبي وفي عواقبه.

لماذا لا يزول وحده غالبًا؟

لأن التجنب يريحك في اللحظة، لكنه يمنعك من اكتشاف أن الموقف كان يمكن أن يمر بشكل أفضل مما تتوقع. فيبقى الخوف كما هو، بل يكبر مع الوقت.

طرق العلاج

الخبر الجيد أن القلق الاجتماعي يستجيب للعلاج بشكل جيد.

العلاج المعرفي السلوكي

هو العلاج النفسي الأول الموصى به، ويساعدك على:

  • ملاحظة الأفكار المبالغ فيها، مثل "الكل هياخد باله إني متوتر"، ومراجعتها.
  • التخلي تدريجيًا عن السلوكيات الوقائية.
  • التعرض التدريجي للمواقف المخيفة، خطوة بخطوة وبالسرعة المناسبة لك.
  • تحويل الانتباه من مراقبة نفسك إلى الموقف والأشخاص من حولك.

العلاج الدوائي

في الحالات المتوسطة والشديدة، أو عندما يكون مصحوبًا باكتئاب، قد يقترح الطبيب النفسي أدوية من مضادات الاكتئاب الحديثة التي أثبتت فعاليتها في القلق الاجتماعي، وهي لا تسبب الإدمان، وتحتاج عادة عدة أسابيع ليظهر أثرها. ويحدد الطبيب الأنسب لحالتك.

خطوات صغيرة تبدأ بها

  1. اكتب قائمة بالمواقف التي تخافها، ورتبها من الأسهل إلى الأصعب.
  2. ابدأ بأسهل موقف، مثل سؤال بائع عن منتج، وكرره حتى يقل القلق.
  3. لاحظ ما حدث فعلًا مقارنة بما توقعته.
  4. خفف السلوكيات الوقائية تدريجيًا.
  5. كن رحيمًا بنفسك، فالتقدم يحدث خطوة بخطوة.

متى تطلب المساعدة؟

إذا كان القلق الاجتماعي يمنعك من فرص في الدراسة أو العمل أو العلاقات، أو كنت تلجأ إلى المهدئات أو أي مادة لتتحمل المواقف الاجتماعية، فهذا وقت مناسب للحديث مع مختص.

والجلسات الأونلاين خطوة أولى مريحة جدًا لمن يعانون من القلق الاجتماعي، لأنك تبدأ من مكان آمن بالنسبة لك. احجز جلسة مع دكتور نفسي اون لاين على SyCura، واقرأ أيضًا عن أعراض القلق وطرق علاجه.

المحتوى على هذا الموقع للتوعية العامة ولا يغني عن التشخيص أو العلاج من مختص.

جلستك الأولى أقرب مما تتخيل

حمّل تطبيق SyCura، واختر دكتورك، واحجز في دقائق.

التطبيق قريبًا على App Store وGoogle Play